قصة خيانة حزينة لزوجة آلمها كلام زوجها لحبيبته السابقة، كلام قاس يدمي قلب زوجة تاقت بزوج ظنته السند والمعيل وتوءم الروح لتجده في الأخير ينتظر أبسط فرصة ليرجع لحبه القديم

اعتدت العمل على حاسوبي لساعات متأخرة من الليل، فجأة تطرق رسالة حساب الفيسبوك الخاص بي، يا ربي إنها من حساب يحمل اسم حبيبتي السابقة، ما ذنب المسكينة زوجتي التي تنام في الغرفة المجاورة إثر عدم قدرتها على النوم في ضوضاء العمل والضوء الذي لا ينطفئ، أعدت قراءة الرسالة:

كيف حالك؟ لم أستطع نسيانك، علمت بزواجك، أتألم، كأن جحيم العالم يسكن معدتي، لكن ما أريده أن نبقى أصدقاء.

ترددت في الرد، حاولت التجاهل، ولكن طعم التفاحة الأولى لا زال يشاغب حلق آدم..

مر يوم : قصة خيانة

يومان…

وفي الثالث أصغيت مستسلما لعبير الزهرة التي طالما توغلت في أنف روحي..

فتحت صندوق الرد، كتبت:

بخير أنا، وكيف حالك، وأخفي في نفسي طوفانا من الكلمات الجارفة خلف سد سرعان ما سينهار.

جاء ردها أسرع من المتوقع:

الحياة بدونك… أعتذر وعدتك أن نصبح أصدقاء وفقط..

تمر الأيام

ويشتعل في القلب حريق حسبته صار رمادا..

محادثات.. محادثات.. محادثات..

ونسيت أمر النائمة في بحر غفلتها، لم أشعر بثمة تأنيب للضمير، لو كان للضمير مخدر لكان انتشاء القلب بسكرة الحب أعظم مخدر..

أخبرني عن زوجتك..

قلبت عيني في الجدران الأربعة، في السقف، نحو الباب الموصد، باحثا عن عيوبها قبل أي ميزة، بحثت عن الفحم في منجم الأحجار الكريمة..

رددت عليها بزهو فارس منتصر:

ليتك مكانها!

لماذا؟!

لو كنت مكانها لنمت بجانبي حتى ولو كانت كل أضواء العالم مشتعلة، كما أنني أشتاق الوشم الغجري المحرض على الفتنة القابع بين نحرك وكتفك..

صمتت نصف ساعة، حسبت أن كلامي كان موحيا بشيء.. لا أدري، أرسلت رسائل أخرى ولم ترد..

بعد ساعة أخرى، حاولت النوم فيها ولكن انتظار الجائع لا يمنحه إلا اليقظة.

جاءت رسالة:

أتعلم لو كنت مكانها ماذا كنت لأفعل؟!

ماذا!!

فجأة فتحت زوجتي الباب باكية مرتعشة كأنها تحتضر لكنها متماسكة كجبل فولاذي:

سأنام في الضوء، سأحفر وشما بين كتفي وعنقي، سأفعل كل شيء، لكن لا تخن ولو بالتفكير..

أنا التي كنت أحادثك!

موجات من الثلج والنار اجتاحت ظهري مرورا بضلوعي، نظرت إليها بخطيئة آدم حين ذاق الشجرة، لكنني لم أمتلك الكلمات التي ألقاها الرب عليه لأطلب غفرانها…