شعر قصير عن الحب مقتطفات شعرية رومانسية من أجمل قصائد الرائع نزار قباني وأبيات كلها حب ورقة وغزل من أحلى ما قيل في الحب والغرام مختارة بعناية

شعر قصير عن الحبشعر قصير عن الحب شعر قصير عن الحبشعر قصير عن الحب شعر قصير عن الحبشعر قصير عن الحب شعر قصير عن الحبشعر قصير عن الحب شعر قصير عن الحبشعر قصير عن الحب المزيد من الصور على: صفحة كلام حب على الفيسبوك

شعر رومانسي

 

أحبك أحبك أحبك والبقية تأتي

يـُعلمني الحبُّ ما لستُ أعلمُ ،

يكشفُ لي الغيبَ ، يجترحُ المعجزاتْ

ويفتحُ بابي ويدخلُ ..

مثلَ دخول القصيدةِ ،

مثلَ دخول الصلاةْ ..

وينثرني كعبير المانوليا بكلِّ الجهاتْ

ويشرحُ لي كيف تجري الجداولُ ،

كيف تموجُ السنابلُ ،

كيف تـُغني البلابلُ والقبراتْ

ويأخذ مني الكلامَ القديمَ ،

ويكتبني بجميع اللغاتْ ..

 

عندما تبدأ في عينيكِ آلاف المرايا بالكلامْ

ينتهي كلُّ آلامْ ..

وأراني صامتاً في حضرة العشقِ ،

ومن في حضرة العشق يجاوبْ ؟

فإذا شاهدتني منخطفَ اللون ، غريب النظراتِ ..

وإذا شاهدتني أقرأ كالطفل صلاتي ..

وعلى رأسي فراشاتٌ ، وأسراب حمامْ ..

فأحبيني ، كما كنتِ ، بعنفٍ وجنونِ ..

واعصري قلبيَ ، كالتفاحةِ الحمراءِ ، حتى تقتليني …

وعلى الدنيا السلامْ …

 

حين أحبك

يتيغرُ – حين أحبكِ – شكلُ الكرة الأرضيهْ ..

تتلاقى طرقُ العالم فوق يديكِ .. وفوقَ يدي

يتغيرُ ترتيبُ الأفلاكْ

تتكاثرُ في البحر الأسماكْ

ويسافرُ قمرٌ في دورتيَ الدمويهْ

يتغيرُ شكلي :

أصبحُ شجراً .. أصبحُ مطراً ..

أصبحُ ضوأً أسودَ ، داخلَ عينٍ إسبانيهْ

تتكونُ – حينَ أحبكِ – أوديةٌ وجبالْ

تزدادُ ولاداتُ الاطفالْ

تتشكلُ جزرٌ في عينيكِ خرافهْ ..

ويشاهدُ أهلُ الأرضِ كواكبَ لم تخطرْ في بالْ

ويزيدُ الرزقُ ، يزيدُ العشقُ ، تزيدُ الكتبُ الشعريهْ ..

ويكونُ آللهُ سعيداً في حجرته القمريهْ ..

تتحضرُ – حينَ أحبكِ – آلافُ الكلماتْ

تتشكلُ لغةٌ أخرى ..

مدنٌ أخرى ..

أممٌ أخرى ..

تـُسرعُ أنفاسُ الساعاتْ

ترتاحُ حروفُ العطف .. وتحبلُ تاأتُ التأنيثِ ..

وينبتُ قمحٌ ما بين الصفحاتْ

وتجيءُ طيورٌ من عينيكِ .. وتحملُ أخباراً عسليهْ

وتجيءُ قوافلُ من نهديكِ .. وتحملُ أعشاباً هنديهْ

يتساقط ثمرُ المانغو .. تشتعلُ الغاباتْ

وتدق طبولٌ نوبيهْ ..

 

إقرأ أيضا: اجمل كلام عن الحب رسائل خواطر وكلمات غرام وعشق

 

شعر

 

أعطيني وقتاً

كي أستقبلَ هذا الحب الآتي من غير استئذانْ

أعطيني وقتاً ..

كي أتذكرَ هذا الوجهَ الطالعَ من شجر النسيانْ

أعطيني وقتاً ..

كي أتجنبَ هذا الحبَّ الواقفَ في نصفِ الشريانْ

أعطيني وقتاً ..

حتى أعرفَ ما اسمكِ ..

حتى أعرفَ ما اسمي ..

حتى أعرفَ أين ولدتُ ،

وأينَ أموتُ ،

وكيفَ سأبعثُ عصفوراً بين الأجفانْ

أعطيني وقتاً ..

حتى أدرسَ حالَ الريحِ ،

وحالَ الموجِ ،

وأدرسَ خارطةَ الخلجانْ ..

وبين كلام الهوى في جميع اللغاتْ

هناكَ كلامٌ يقالُ لأجلكِ أنتِ ..

وشعرٌ .. سيربطه الدارسونَ بعصركِ أنتِ ..

وما بين نقطة حبرٍ ..

ونقطة حبرٍ ..

هنالكَ وقتٌ ..

ننامُ معاً فيه ، بين الفواصلْ ..

 

 

وفي لحظاتِ القنوطِ ، الهبوطِ ، السقوطِ ، الفراغ ، الخواءْ .

وفي لحظات انتحار الأماني ، وموتِ الرجاءْ

وفي لحظات التناقضِ ،

حين تصير الحبيباتُ ، والحب ضدّي ..

وتصبحُ فيها القصائدُ ضدّي ..

وتصبحُ – حتى النهودُ التي بايعتني على العرش – ضدّي

وفي اللحظات التي أتسكع فيها على طرق الحزن وحدي ..

أفكر فيكِ لبضع ثوانٍ ..

فتغدو حياتي حديقةَ ورد

 

دعوة إلى حفلة قتل

ما لعينيكِ على الأرض بديلْ

كلُّ حبٍّ غيرُ حبي لكِ ، حبّ مستحيلْ

فلماذا أنتِ ، يا سيدتي ، باردةٌ ؟

حين لا يفصلني عنكِ سوى

هضبتيْ رملٍ .. وبستانيْ نخيلْ

ولماذا ؟

تلمسينَ الخيلَ إن كنتِ تخافين الصهيلْ ؟

طالما فتشتُ عن تجربةٍ تقتلني

وأخيراً .. جئتِ يا موتي الجميلْ ..

فاقتليني .. نائماً أو صاحياً

أقتليني .. ضاحكاً أو باكياً

أقتليني .. كاسياً أو عارياً ..

فلقد يجعلني القتلُ وليا مثل كلّ الأولياءْ

ولقد يجعلني سنبلةً خضراءَ .. أو جدولَ ماءْ ..

وحماماً …

وهديلْ ..

أقتليني الآنَ …

فالليلُ مملٌّ .. وطويلْ ..

أقتليني دونما شرطٍ .. فما من فارقٍ ..

عندما تبتدىءُ اللعبةُ يا سيدتي ..

بين من يـَـقتلُ .. أو بين القتيلْ …

إقرأ أيضا:عن الحب وفي الحب أحلى الرسائل الخواطر والأشعار

أحلى الروائع الشعرية الرومانسية

 

 

وحاولتُ أن أستريحَ ككلِّ الخيولِ التي أنهكتها الحروبْ

أليس له الحقُّ أن يستريحَ المحاربْ ؟

وحاولتُ حذفَ مدينة بيروتَ من ذكرياتي

وإلغاءَ كلِّ الشوارع فيها ..

وكل المطاعمِ .. كلَّ المسارح فيها ..

وحاولتُ أن أتجنبَ آلَّ المقاهي التي عرفتنا كلينا

وتشعرُ بالشوق نحو كلينا

وتحفظُ – رغم مرور الزمانِ – خطوطَ يدينا

وحاولتُ نسيانَ كلِّ الضواحي الجميلةِ ما بينَ صيدا وبين جـُبيلَ ،

ونسيانَ رائحةِ البرتقالِ ، وصتِ الجنادبْ

ولكنَّ حبكِ ما زال يرفضُ كلَّ الحلولْ

ويقتحم النفسَ في آخر الليل ، مثلَ صفير المراكبْ ..

 

تورطت في الحب، خمسين عاما

ولا زلت أجهل ماذا يدور برأس النساء

كيف يفكرن

كيف يخططن كيف يرتبن أشياءهن

وكيف يدربن صدورهم على الكر، والفر

والغزو والسلب

والسلم والحرب

والموت في ساحة الكبرياء

 

 

تنقلت بين قوارير عطرك

خمسين عاما

وبين بساتين شعرك

خمسين عاما

وبين تقاسيم خصرك

خمسين عاما

وما زلت أجهل كيف أفك حروف الهجاء؟ وكيف الضفائر

كيف أشيل الدبابيس منها

إذا ساعة الحسم دقت

وفاضت دموع الشتاء

 

 

لا يرانا أحد في لندن

فادخلي في اللحم رمحا وثنيا

واتركي لي أي تذكار جميل

وردة

أو قبلة

أو طعنة في شفتي

 

 

 

العبي بالوقت بالأعصاب يا سيدتي

غيري شعري ونثري..

جذوري … وسلالاتي..

أدخلي في اللحم والأعصاب

سيفا أمويا

واغسليني بينابيعك .. إني

لم أكن قبلك إلا بدويا

 

 

 

معك

لا توجد أنصاف حلول

ولا أنصاف مواقف

ولا أنصاف أحاسيس

كل شيء معك

يكون زلزالا أو لا يكون

وكل يوم معك

يكون انقلابا أو لا يكون

وكل قبلة على فمك

تكون جهنما

أولا تكون ..

 

 

معك

لا يوجد طقس معتدل

ولا  هدنة طويلة

ولا حياد مطلق

فالحياد مع امرأة مثلك

معجونة بلوزها.. وعسلها

وحليب أنوثتها

ترف ثقافي لا أقدر عليه

وتنازل سخيف

عن صهيل رجولتي!!

 

 

كيف يمكنني

أن أتفاهم مع جسدك

وهو لا يعرف إلا لغته

كيف يمكنني أن أربح المعركة ؟

وأنا رجل واحد

وأنت قبيلة من النساء؟

 

 

أحبك جدا

وأشعر في رغبة للخروج

على كل عاداتنا السابقة

وتغيير أسمائنا السابقة

فهل من سبيل

لتحديث هذا الغرام

أحبك جدا وأعرف أن جواز السفر

الموقع منك

سيفتح باب السماء أمامي

ويدخلني جنة المؤمنين

 

 

غدا تعلمين

بأن الرجال أحبوك

بعد قراءة شعري

وأني ما كنت فيلعبة الحب وحدي

ولكنني كنت حزبا كبيرا من العاشقين

 

أبيات من روائع نزار قباني

 

لأني أحبك أصبحت مكتفيا باكتفائي

ومقتنعا أن حبك أعظم حزب دخلت إليه

وأرحم صدر لجأت إليه

وأحلى انتماء

فماذا تفيد الخيانة؟

حيث تكونين أنت السماء

وماذا يفيدالتنقل بين الخواتم من كل لون

وبين المليحات من كل جنس

وبين الجواري والإماء؟

جمعت رحيق الحضارات

واختزلت جميع النساء

 

حان الوقت

لأغير هندسة خصرك

وأحجار خواتمك

ومكان الشامات على كتفيك

وأفصلك على مساحة قصائدي

مساحة جنوني

حان الوقت

لأنحتك بأسلوبي النازي

فأجعل هضابك تتحرك

وسرتك الخرساء.. تتكلم

ونهديك

يقرعان كجرسين نحاسيين صبيحة يوم الأحد

 

 

أنت اللغة التي

يتغير عدد أحرفها كل يوم

وتتغير جذورها

ومشتقاتها

وطريقة إعرابها

كل يوم

أنت الكتابة السرية

التي لا يعرفها

إلا الراسخون في العشق..

أنت الكلام الذي يغير في كل لحظة

كلامه

إقرأ أيضا: شعر غزل قصير مقتطفات شعرية رومانسية خطيرة

 

أيتها المرأة

التي تتركني معلقا

بين الهاوية والهاوية

أيتها المرأة المأزق

أيتها المرأة الدراما

أيتها المرأة الجنون

أخاف أن أحبك

 

 

أعطي لشعرك فرصة

ليدور حول الأرض

أو حولي

ملايين السنين

أعطي لعطرك فرصة

حتى يعبر عن مشاعره

بكل شجاعة

وتطرف

أعطي لثغرك فرصة

حتى يقدم مشمشا

وسلال ليمون

أعطي لخصرك فرصة

حتى يثقفني

ويصقلني

ويشعرني بأني أنتمي

لحضارة المتحضرين

 

أشدك إلى صدري كلؤلؤة نادرة

وأبحر بك:

من جزر الكناري.. إلى جزر القمر

ومن شموس ماربيا.. إلى ياسمين الشام

ومن بحر الصين.. إلى بحر دموعي

ومن سواحل المرجان .. إلى سواحل الأحزان

وأتجنب الدخول إلى أسواق اللؤلؤ

حتى لا يسرقك التجار

من حقيبة يدي

 

تعودت صوتك

يضرب مثل البيانو

خفيفا

عميقا

حزينا

وصوت النساء معاشرة واعتياد

تعودت عطرك

يدخل تحت مسامات جلدي

وقد يصبح العطر

مثال الكتابة

فعل اعتياد

تعودت وجهك

يكتب نصف القصيدة قبلي

ويمسك خيط العبارة قبلي

ويغمس إصبعه

في المداد

تعودت شعرك

يمتد مثل العريشة فوقي

ويصهل فوق ضلوعي

صهيل الجياد

تعودت عينيك

مثل حشيشة كيفما عدت أبصر

بين العيون الكبيرة

إلا السواد

 

أبيات رومانسية قصيرة

 

أتخبط على رمال حبك

كثور اسباني

يعرف سلفا أنه مقتول

كما يعرف أن جسده

سوف يلف بالعلم الوطني

ويحمل على عربة مدفع

ويدفن في مقابر الديسين

والشهداء

 

بعدما تخليت عن هواياتي الأولى

في جمع الطوابع

وجمع التحف القديمة

وجمع النساء الجميلات

وبعدما ضجرت من جسدي

ومن سيوفي الخشبية

ومعاركي الدونكشوتية

أطرق بابك لاجئا

مطرودا من جميع فنادق العالم

حتى أقول لك:

بأنك الأنثى الأخيرة

والمحطة الأخيرة

والطلقة الأخيرة

 

وداعا يا سيدتي

وداعا يا لؤلؤتي

فلم يعد لي مكان

على شواطئ عينيك الحزينتين

لأن المظليين الأمريكيين

سبقوني إليهما

 

إلى متى أعتكف؟

عنها ، ولا أعترف

أضلل الناس .. ولوني

باهت منخطف

وجبهتي مثلوجة

ومفصلي مرتجف

أیجحد الصدر الذي

ینبع منه الصدف

وهذه الغمازة الصغرى

وهذا الترفُ

تقول لي: ” قل لي .. ”

فأرتد ولا أعترف

وأرسم الكلمة في الظن

فیأبى الصلف

وأذبح الحرف على

ثغري فلا ینحرف

یا سرها .. ماذا یهم الناس

لو هم عرفوا

 

 

أكرھها .. وأشتهي وصلها

وإنني أحب كرهي لها ..

أحبّ هذا اللؤم في عینها

وزورها إن زورت قولها

والمحُ الكذبة في ثغرها

دائرة ً .. باسطة ً ظلها

عینُ كعین الذئب محتالة ٌ

طافتْ أكاذیب الهوى حولها

قد سكنَ الشیطانُ أحداقها

واطفأت شهوتها عقلها

أشك في شكي إذا أقبلت

باكیة شارحة ذلها

فإن ترفقت بها .. استكبرتْ

وجررتْ ضاحكة ً ذیلها

إنْ عانقتني كسرت أضلعي

وأفرغت على فمي غلها

 

 

في البدء كان الشعرُ ، والنثرُ هو استثناءْ

في البدء كان البحرُ ، والبرُّ هو استثناءْ

في البدء كان النهدُ ، والسفحُ هو استثناءْ

في البدء كنتِ أنتِ .. ثم كانتِ النســـــاء

 

أنا لم أعشقكِ حتى الآنَ .. لكنْ ..

سوفَ تأتي ساعةُ الحبِّ التي لا ريبَ فيها ..

وسيرمي البحرُ أسماكاً على نهديكِ لم تنتظريها .

وسيهديكِ كنوزاً ، قبلُ ، لم تكتشفيها ..

سيجيءُ القمحُ في موعدهِ ..

ويجيءُ الوردُ في موعدهِ ..

وستنسابُ الينابيعُ ، وتخضرُّ الحقولْ

فاتركي الأشجارَ تنمو وحدها ..

واتركي الأنهارَ تجري وحدها ..

فمن الصعب على الإنسان تغييرُ الفصولْ ..

 

شعر قصير عن الحب الحقيقي

 

الركبة الملساءُ .. والشفةُ الغليظةُ ..

والسراويلُ الطويلةٌ والقصيرهْ

إني تعبتُ من التفاصيل الصغيرهْ ..

ومن الخطوط المستقيمةِ .. والخطوط المستديرهْ …

وتعبتُ من هذا النفير العسكريِّ

إلى مُطارحة الغرامْ

النهدُ .. مثلُ القائد العربيّ يأمرني :

تقدمْ للأمامْ ..

والفلفلُ الهنديّ في الشفتين يهتفُ بي :

تقدمْ للأمامْ ..

والأحمرُ العنبيُّ فوق أصابع القدمينِ .. يصرخُ بي

تقدمْ للأمامْ ..

إني رفعتُ الرايةَ البيضاءَ ، سيدتي ، بلا قيدٍ ولا شرطٍ

ومفتاحُ المدينة تحت أمركِ ..

فادخليها في سلامْ ..

جسدي المدينةُ ..

فادخلي من أيّ بابٍ شئتِ أيتها الأميرهْ ..

وتصرفي بجميع ما فيها .. ومن فيها …

وخليني أنامْ ..

 

سأقولُ لكِ ” أحبكِ ” ..

عندما أشعر أن كلماتي صارت تستحقكِ ..

وتضيقُ المسافةُ بين عينيكِ وبين دفاتري ..

ويصبحُ الهواءُ الذي تتنفسينه يمرُّ برئتي أنا ..

وتصبحُ اليد التي تضعيها على مقعد السيارة ..

هي يدي أنا ..

سأقولها ، عندما أصبح قادراً ،

على استحضار طفولتي ، وخيولي ، وعساكري ،

ومراكبي الورقيهْ ..

واستعادةِ الزمن الأزرق معكِ على شواطئ بيروتْ .

حين كنتِ ترتعشين كسمكةٍ بين أصابعي ..

فأغطيكِ ، عندما تنعسينْ ..

بشرشفٍ من نجوم الصيف

سأقولُ لكِ ” أحبكِ ”

عندما تسقط الحدودُ نهائياً بينكِ وبين القصيدهْ ..

ويصبح النومُ على ورقة الكتابهْ

شهياً ومدمراً كالنوم معكِ ..

ليسَ الأمرُ سهلاً كما تتصورينْ ..

فأنا لا أستطيع أن أحبّ امرأهْ ..

خارجَ إيقاعاتِ الشعرْ ..

ولا أن أدخلَ في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرفُ أن أتهجأهْ

كلمةً كلمهْ ..

ومقطعاً مقطعاً ..

إنني لا أعاني من عقدة المثقفينْ ..

لكنّ طبيعتي ترفضُ الأجسادَ التي لا تتكلمُ بذكاءْ

والعيونَ التي لا تطرحُ الأسئلهْ ..

إن شرطَ الشهوةَ عندي ، مرتبطٌ بشرط الشعرْ

فالمرأة قصيدةٌ أموتُ عندما أكتبها ..

أموتُ عندما أنساها ..

 

بيني وبينكِ فضيحةٌ غيرُ معلنهْ ..

وزلازلُ مجهولةُ التوقيتْ ..

وجريمةُ عشقٍ قابلةٌ للتنفيذ في أية لحظهْ ..

بيني وبينكِ شوارعُ نصفَ مضيئهْ ..

وستائر نصفَ مغلقه

 

شعر قصير عن الحب للحبيبة

 

 

أشتهيكِ تحت المطرْ ..

وقبلَ المطرْ ..

وبعدَ المطرْ ..

وأستنشقكِ كما يستنشق الأرنبُ

أعشابَ البراري ..

بيني وبينكِ حالةٌ من الشعر لم أكتبها بعدْ ..

وحالةٌ من النبوءة لم أبشّر بها الناسَ بعدْ ..

وحالةٌ من الانخطافِ ..

تجعلني سيـّدَ الدراويشْ ..

بيني وبينكِ أسئلةٌ لا أريدها أن تجابْ ..

وتناقضاتٌ جميلةٌ ليس من مصلحة الحبّ أن تنتهي ..

وخصوماتٌ طفوليةٌ ..

ليس من مصلحة الشعر أن تـُحسمْ ..

وعاداتٌ صغيرهْ ..

تتسلقُ على رفوف الكتبْ .. وورقِ الجدرانْ ..

وتترسبُ مع البنّ في فناجين القهوهْ

 

 

شاركيني قهوة الصُبح .. ولا

تدفني نفسكِ في أشجانها

إنني جارُك يا سيدتي

والربى تسألُ عن جيرانها

من أنا ؟ خلي السؤالات . أنا

لوحة تبحثُ عن ألوانها

 

إسمُها في فمي .. بكاءُ النوافيرِ

رحيلُ الشذا .. حقولُ الشقيقِ

حزمةٌ من توجع الرصدِ .. رفٌ

من سنونو يهم بالتحليقِ

كقطيعٍ من المواويل .. حطت

في ذُرى موطني الأنيق الأنيق

إسمُها .. ركضةُ النبيذ بأعصابي

وزحف النسور طي عروقي

شفتى ، كالمزارع الخضر ، إن مرَّ

كنيسان ، كالربيعِ الوريقِ

أحرفٌ خمسةٌ كأوتار عودٍ

كترانيم معبدٍ إغريقي ..

أحرفٌ خمسةٌ .. أشفُّ من الضوءِ

وأشهى من نكهةِ التطويقِ

 

 

لأن كلام القواميس مات

لأن كلام المكاتيب مات

لأن كلام الروايات مات

أريد اكتشاف طريقة عشق

أحبك فيها .. بلا كلمات

أنا عنك ما أخبرتهم .. لكنهم

لمحوك تغتسلين في أحداقي

أنا عنك ما كلمتهم .. لكنهم

قرأوك في حبري وفي أوراقي

للحب رائحة .. وليس بوسعها

أن لا تفوح .. مزارع الدراق

 

إني أحبك عندما تبكينا

وأحب وجهك غائما وحزينا

الحزن يصهرنا معاً ويذيبنا

من حيث لا أدري ولا تدرينا

تلك الدموع الهاميات أحبها

وأحب خلف سقوطها تشرينا

بعض النساء وجوههن جميلة

وتصير أجمل .. عندما يبكينا

 

شعر قصير عن الحب والغزل

 

ليس يكفيك أن تكوني جميلة

كان لا بد من مرورك يوما

بذراعي ..

كي تصيري جميلة

 

أكثر ما يعذبني في حبك ..

أنني لا أستطيع أن أحبك أكثر ..

وأكثر ما يضايقني في حواسي الخمس ..

أنها بقيت خمساً .. لا أكثر ..

إن امرأة استثنائية مثلك

تحتاج إلى أحاسيس استثنائية ..

وأشواق استثنائية ..

ودموع استثنائية ..

وديانة رابعة ..

لها تعاليمها ، وطقوسها ، وحنتها ، ونارها

إن امرأة استثنائية مثلك ..

تحتاج إلى كتب تكتب لها وحدها ..

وحزن خاص بها وحدها ..

وموت بملايين الغرف ..

تسكن فيه وحدها ..

لكنني وا أسفاه ..

لا أستطيع أن أعجن الثواني

على شكل خواتم أضعها في أصابعك

فالسنة محكومة بشهورها

والشهور محكومة بأسابيعها

والأسابيع محكومة بأيامها

وأيامي بتعاقب الليل والنهار

في عينيك البنفسجيتين ..

 

أكثر ما يعذبني في اللغة .. أنها لا تكفيك

وأكثر ما يضايقني في الكتابة أنها لا تكتبك ..

أنت امرأة صعبة ..

أنت امرأة لا تكتب ..

كلماتي تلهث كالخيول على مرتفعاتك ..

ومفرداتي لا تكفي لاجتياز مسافاتك الضوئية ..

معك لا توجد مشكلة …

إن مشكلتي هي مع الأبجدية ..

مع ثمان وعشرين حرفاً، لا تكفيني لتغطية بوصة واحدة من

مساحات أنوثتك …

ولا تكفيني لإقامة صلاة شكر واحدة لوجهك الجميل ..

إن ما يحزنني في علاقتي معك ..

أنك امرأة متعددة ..

واللغة واحدة ..

فماذا تقترحين أن أفعل ؟

كي أتصالح مع لغتي ..

وأزيل هذه الغربة ..

بين الخزف ، وبين الأصابع

بين سطوحك المصقولة ..

وعربائي المدفونة في الثلج ..

بين محيط خصرك ..

وطموحك مراكبي ..

لاكتشاف كروية الأرض

 

شعر قصير عن الحب والعشق

 

ربما كنت راضية عني ..

لأنني جعلتك كالأميرات في كتب الأطفال

ورسمتك كالملائكة على سقوف الكنائس ..

ولكني لست راضياً عن نفسي ..

فقد كان بإمكاني أن أرسمك بطريقة أفضل

ولكن الوقت فاجأني

وأنا معلق بين النحاس .. وبين الحليب ..

بين النعاس .. وبين البحر ..

بين أظافر الشهوة .. ولحم المرايا ..

بين الخطوط المنحنية .. والخطوط المستقيمة

ربما كنت قانعة ، مثل كل النساء ،

بأية قصيدة حب تقال عنك ..

أما أنا فغير قانع بقناعاتك ..

فهناك مئات من الكلمات تطلب مقابلتي ..

ولا أقابلها ..

وهناك مئات من القصائد ..

تجلس ساعات في غرفة الانتظار ..

فأعتذر لها …

إنني لا أبحث عن قصيدة ما ..

لامرأة ما ..

ولكنني أبحث عن ” قصيدتك ” أنت

 

تجولت في شوارع وجهك ..

أيتها المرأة التي كانت في سالف الزمان حبيبتي

سألت عن فندقي القديم ..

وعن الكشك الذي كنت أشتري منه جرائدي

وأوراق اليانصيب التي لا تربح ..

لم أجد الفندق .. ولا الكشك ..

وعلمت أن الجرائد ..

توقفت عن الصدور بعد رحيلك ..

كان واضحاً أن المدينة قد انتقلت ..

والأرصفة قد انتقلت ..

والشمس قد غيرت رقم صندوقها البريدي

والنجوم التي كنا نستأجرها في موسم الصيف

أصبحت برسم التسليم ..

كان واضحاً .. أن الأشجار غيرت عناوينها ..

والعصافير أخذت أولادها ..

وهاجرت ..

والبحر رمى نفسه في البحر .. ومات

 

 

أيتها المرأة التي كانت في سالف الزمان حبيبتي

لماذا تضعين الوقت في حقائبك ..

وتسافرين ..؟

لماذا تأخذين معك أسماء أيام الأسبوع ؟

وخلاطة الشهور والأعوام ..

وكروية الأرض ..

إنني لا أستوعب خروجك من دورتي الدموية

كما لا تستوعب السمكة خروجها من الماء ..

أنت مسافرة في دمي ..

وليس من السهل أن أستبدل دمي بدم آخر ..

ففصيلة دمي نادرة ..

كالطيور النادرة ..

والنباتات النادرة ..

والمخطوطات النادرة ..

وأنت المرأة الوحيدة ..

التي يمكن أن تتبرع لي بدمها ..

ولكنك دخلت علي كسائحة ..

وخرجت من عندي سائحة

 

شعر قصير عن الحب والغرام

 

 

یا امرأةً .. لا أزال أعد یدیها

وأخطيءُ ..

بین شروق الیدین ِ .. وبین شروق النهار .

أیا لیتني ألتقیك لخمس دقائقَ

بین انهیاري .. وبین انهیاري .

ھي الحروبً .. تمضغ لحمي ولحمكِ ..

ماذا أقولُ؟

وأي كلام یلیق بهذا الدمار؟

أخافُ علیكِ . ولستُ أخافُ عليَّ

فأنتِ جنوني الأخیرُ

وأنتِ احترافي الأخیرُ ..

وأنت ضریحي .. وأنتِ مزاري

 

 

 

أعدكِ ..

بدأً من القرط ، حتى السوار ِ ..

ومن منبع النهر ِ .. حتى خلیج المحار ..

أعدُّ فناجین شهوتنا

ثم أبدأ في عدها من جدید

لعلي نسیتُ الحساب قلیلاً

لعلي نسیتُ الحساب كثیراً

ولكنني ما نسیت السلامَ

على شجر الخوخ في شفتیكِ

ورائحة الوردِ ، والجلنار

 

 

لا تنظري لي هكذا ..

وكأنني من كوكب المریخ .. جئت

وعصر رواد الفضاءْ ..

أنا ضائع بین العصور كمركبٍ

في البحر ، تقذفه الریاح كما تشاءْ

أنا آخر العشاق في زمن التلوثِ ،

آخر الكلمات ، في زمن التعهر والغباءْ

والحبُّ .. آخر طلقةٍ في الرأس ِ .. أطلقها

فلا تمشي على بقع الدماءْ

 

 

السماءُ یا سیدتي ، أصبحت واطئة ..

والغیوم العالیة ..

أصبحت تتسكع على الأسفلت ..

وجمهوریة أفلاطون

وشریعة حامورابي

ووصایا الأنبیاء

وكلام الشعراء

صارت دون مستوى سطح البحر

لذلك نصحني السحرة ، والمنجمون

ومشایخ الطرق الصوفیة ..

أن أحبكِ ..

حتى ترتفع السماءُ قلیلاً

 

صعبٌ جداً

أن یكون ھناك فصولٌ أربعة ْ ..

إذا لم تقرأي علیها مزامیركِ ..

صعبٌ جداً ..

أن تنجح ثورة ٌ

لا تحمل بصمات أهدابكْ ..

أو یشتهر رجلٌ

خارج بركاتِ أنوثتكْ

أو یسقط مطرٌ

خارج أقالیمك

 

صعبٌ عليْ .

صعبٌ على كثیراً .

أن أتصور تاریخاً ، لا یؤرخكِ ..

وكتابة ٌ لا تكتبك ..

ولغة ً ، لا تتغلغلین في مفرداتها

وقصیدة ً ، لا تشكلین إیقاعها الرئیسي

صعبٌ علي كثیراً .

أن أتصور زماناً لا تملأین ثوانیه ..

أو مكاناً لا تملأین أبعاده ..

صعبٌ علي أن أتصور مقهى ،

لا یحمل رائحتك ..

وشاطئاً رملیاً

لا یحمل آثار أقدامك

 

 

صعبٌ ..

أن یكون في العالم عطر

لا یستقطر من أزهارك

وأن یكون هناك نبیذٌ

لا یتدفق من عناقیدكِ

صعبٌ ..

أن یكتشف علماءُ الآثار

أبجدیة ..

لیس فیها حروف اسمكْ